فوعدهم الله إياها (¬1).
وقال قتادة: مكة (¬2). وقال الحسن: هي الروم وفارس (¬3).
وقال عكرمة: كل أرض لم يظهر عليها المسلمون إلى يوم القيامة (¬4). {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} من العفو والانتقام (قديرًا). وقال مقاتل: من القرى يفتحها (¬5) على المسلمين (¬6).
28 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} (¬7).
قال المفسرون: إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- سألنه شيئاً من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهم على بعض، فآلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهن شهرًا. وأنزل الله آية التخيير، وهو قوله: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} وكن يومئذ تسعًا: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة (¬8)، وأم سلمة (¬9)،
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 341.
(¬2) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 393، "زاد المسير" 6/ 375.
(¬3) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 393، "تفسير الطبري" 21/ 155.
(¬4) انظر: "الماوردي" 4/ 393، "زاد المسير" 6/ 375.
(¬5) في (ب): (وفتحها).
(¬6) "تفسير مقاتل" 91 أ.
(¬7) قوله: (وزينتها قعالين أمتعكن) ساقط من (أ).
(¬8) هي: أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية، وهي أول من تزوج بها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد خديجة، وكان ذلك في رمضان سنة 10 من البعثة، وهبت يومها لعائشة بعدما كبرت، توفيت رضي الله عنها في آخر خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة.
انظر: "الاستيعاب بهامش الإصابة" 4/ 317، "الإصابة" 4/ 330، "أسد الغابة" 5/ 484.
(¬9) هي: أم المؤمنين هند بنت أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم سلمة زوج =