فهل لك في البدال أبا خبيب ... فأرضى بالأكارع والعجوز (1)
قوله تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ} قال ابن عباس: يريد عند مواقيتها (2). {وَآتِينَ الزَّكَاةَ} يريد عند محلها. {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال عطاء: طاعتهما اتباع الكتاب والسنة (3).
33 - قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} يقال: أردت لأفعل كذا وأن أفعل كذا، قال الله تعالى بما أوصاكن من الطاعة ولزوم البيت.
{لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}. قال ابن عباس: يريد عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضا (4). وقال مقاتل: يعني الإثم الذي يحصل مما نهاهن عنه وأمرهن بتركه (5).
وقال قتادة: يعني السوء (6). وقال أبو عمرو بن العلاء: القذر الرجس (7). وهذا مما سبق الكلام في تفسيره (8).
واختلفوا في المراد بأهل البيت هاهنا، من هم؟ فقال ابن عباس في
__________
(1) انظر: "البحر المحيط" 8/ 477، فقد ذكر قول المبرد ونسبه له، ولم يذكر البيت الذي استشهد به، وكذا القرطبي 14/ 180 وذكر الماوردي القول مع استشهد به غير منسوب لأحد 4/ 400. وهذا البيت من الوافر، ولم أقف على قائله.
(2) و (3) لم أقف عليه.
(4) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 528. "مجمع البيان" 8/ 558.
(5) "تفسير مقاتل" 91 ب.
(6) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 197 ب،"تفسير الطبري" 22/ 5، "البغوي" 3/ 275.
(7) لم أقف عليه.
(8) لعله عند قوله تعالى في المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: من الآية: 90]