رواية سعيد بن جبير: هذا في نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1).
وقال عكرمة: إنما هو في أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة (¬2).
وقال مقاتل: يعني بها نساء النبي كلهن؛ لأنهن في بيته (¬3).
وقال الكلبي: يعني بذلك نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬4).
وهؤلاء احتجوا بما تقدم من الخطاب وما تأخر، وهو قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى} الآية. وكل ذلك خطاب لأزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة. قالوا: وإنما ذكر الخطاب في قوله: عنكم ويطهركم، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر (¬5).
وقال آخرون: هذا خاص في النبي -عليه السلام- وفاطمة وعلي والحسن والحسين.
وهو قول أبي سعيد الخدري (¬6)، ورووا في هذا روايات عن أم سلمة وعائشة وواثلة بن الأسقع (¬7)، وأنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غشا هؤلاء
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 197 ب، "القرطبي" 14/ 182، "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3132، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 602، وزاد نسبته لابن عساكر.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 8،"القرطبي" 14/ 182، "الدر المنثور" 6/ 603، وقال: أخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة، "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3132.
(¬3) "تفسير مقاتل" 91 ب.
(¬4) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" 7/ 224.
(¬5) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 197 ب.
(¬6) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 197 ب، "تفسير الطبري" 6/ 22، "الدر المنثور" 6/ 604، وقال: أخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري.
(¬7) هو: واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر الليثي من أصحاب الصفة، أسلم سنة 9 هـ، وشهد غزوة تبوك، وكان من فقراء المسلمين -رضي الله عنه-، وقد اعتمده البخاري وغيره، توفي -رضي الله عنه- سنة 83 هـ، وقيل: 85 هـ وكان آخر من مات من الصحابة بدمشق.
انظر: "الاستيعاب" 4/ 606، "الإصابة" 4/ 589، "سير أعلام النبلاء" 3/ 383.