كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال عطاء عن ابن عباس: آيات الله، ما ذكر من الثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه، والحكمة حدود الله ومفترضاته (¬1).
وقال غيره: آيات الله القرآن، والحكمة النبوة، وهي في بيوتهن. ونحو هذا قال قتادة في قوله: {آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} قال: القرآن والسنة (¬2). وهذا حث لهن على حفظ القرآن ومذاكرتهما (¬3)؛ للإحاطة بحدود الشريعة. والخطاب وإن اختص نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فغيرهن داخل فيه، فإن كثيرًا من الخطاب يختص لفظه ويعم معناه. قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} أي بأوليائه. {خَبِيرًا} بجميع خلقه، قاله ابن عباس. وقال مقاتل: لطف علمه إن خضعن بالقول خبيرًا به (¬4).

35 - قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} اختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فروى قابوس عن ابن عباس قال: قالت النساء للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ماله ليس يذكر النساء، [فأنزل الله إلا المؤمنين وليس يذكر المؤمنات (¬5) بشيء] (¬6) فأنزل الله هذه الآية (¬7).
وقال مجاهد: قالت أم سلمة: يا رسول الله يذكر الرجال ولا يذكر
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 9،"تفسير البغوي" 3/ 529، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 349.
(¬3) لعل مراد المؤلف أن الضمير يعود إلى القرآن والسنة.
(¬4) "تفسير مقاتل" 91 أ.
(¬5) في (ب): (المؤمنين منات)، وهو خطأ.
(¬6) ما بين المعقوفين يظهر أنه زيادة.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 10، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 608، وزاد نسبته للطبراني وابن مردويه عن ابن عباس.

الصفحة 242