كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال أبو عبيدة: الوطر كالأرب، وأنشد للربيع بن ضبع: (¬1)
ودعني قبل أن أودعه ... لما قضى من شبابها الوطرا (¬2)
وقال المبرد (¬3): الوطر الشهوة والمحبة، يقال: ما قضيت من لقائك وطرًا، أي ما استمتعت بك حتى تنتهى، وأنشد:
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما ... قضى وطرا منها جميل من معمر (¬4)
قال ابن عباس في قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا} أي لذته ونهمته (¬5). وقال مقاتل: يعني الجماع (¬6).
وقال مقاتل: يعني حاجة وطلقها (¬7). وقال قتادة: طلقها (¬8).
ومعنى قضى الوطر في اللغة: بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء، فمعنى قضى وطرًا منها بلغ ما أراد من حاجته فيها. ويجوز أن يكون عبارة
¬__________
(¬1) هو: الربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض الفزاري الذبياني، شاعر جاهلي معمر من الفرسان، أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يلقه كان أحكم العرب في زمانه ومن أشعرهم وأخطبهم، قيل: إنه عاش أكثر من مائتي عام.
انظر: "سمط اللآلي" ص 802، "الخزانة"، "تفسير ابن عباس" ص 383، "الأعلام" 3/ 15.
(¬2) البيت من المنسرح وهو للربيع بن ضبع في "الكتاب" 1/ 89، "لسان العرب" 13/ 259 ضمن، "أمالي المرتضى" 1/ 255.
(¬3) انظر: "الدر المصون" 9/ 126، "روح المعاني" 22/ 25.
(¬4) البيت من الطويل، ولم أهتد إلى قائله، وهو في "الكامل" 1/ 397، "الدر المصون"، "البحر المحيط" 3/ 211، غير منسوب.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 93 أ.
(¬7) لم أقف عليه عن مقاتل، وانظر: "تفسير هود بن محكم" 3/ 371.
(¬8) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 406، "تفسير القرطبي" 14/ 194.

الصفحة 255