يختص بالنبيين وهو الأليق بظاهر الآية لولا الآية الثانية، فإنها دلت على أن المراد بالذين خلوا: الأنبياء، قال أبو إسحاق: سنة الله منصوب على المصدر؛ لأن معنى ما كان على النبي من حرج سنة (¬1) الله له سنة واسعة لا حرج فيها (¬2).
قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا}. قال الكلبي: قضاء مقضيا، وكان من قدره أن يولد سليمان من تلك المرأة التي هويها داود ويملك من بعده (¬3).
وقال مقاتل: قدر الله لداود ولمحمد تزويجها (¬4) (¬5).
وقال ابن حيان: أخبر الله أن امرأة (¬6) زينب كان من حكم الله وقدره وفرضه (¬7).
39 - قوله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون (الذين) في موضع خفض نعت، لقوله: {فِي الَّذِينَ خَلَوْا}. ويجوز أن يكون نعتًا على المدح، المعنى: هم الذين. ويجوز أن يكون نصبًا على معنى أعني الذين (¬8).
¬__________
(¬1) كذا في المخطوط! والذي في "معاني القرآن" للزجاج: سن الله له.
(¬2) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 230.
(¬3) ذكر هذا القول الثعلبي 3/ 201 ب ونسبه لابن عباس. ولم أقف على من نسبه للكلبي.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 93 أ.
(¬5) هكذا في النسخ! والذي في تفسير مقاتل: تزويجهما.
(¬6) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: أن نكاح زينب.
(¬7) لم أقف عليه.
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 230.