{بِإِذْنِهِ} قال مقاتل: يعني بأمره (¬1). يريد أنه أمرك بهذا لا أنك تفعله من قبل.
قوله تعالى: {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} يجوز أن يكون هذا من صة النبي -صلى الله عليه وسلم-، يكون المعنى من اتبعه اهتدى به كالسراج في الظلمة يستضاء به، وهذا معنى قول ابن عباس (¬2).
وقال المبرد: هذا تمثيل، والمعنى أن ضياء الهدى منه قد شمل القلوب كما شمل ضياء السراج الأبصار (¬3). ويجوز أن يكون المراد بالسراج المنير: القرآن وهو قول ابن عباس قال: وكتابًا مبينًا (¬4).
واختاره الزجاج فقال: (والمعنى وذا سراج منير أي: ذا كتاب نير قال: وإن شئت كان المعنى وداعيًا إلى الله وتاليًا كتابًا بينًا) (¬5).
47 - {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}، قال مقاتل: يعني الجنة (¬6).
48 - وقوله: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} أي إن دعوك إلى تقصر (¬7) في بلاغ ما أرسلت به. قال ابن عباس: يريد الكافرين من أهل مكة
¬__________
(¬1) المصدر السابق.
(¬2) انظر: قول ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 355.
(¬3) لم أقف على قول المبرد.
(¬4) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 411، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 624، وعزاه لابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والخطيب وابن عساكر.
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 211.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 93 ب.
(¬7) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: إلى أن تقصر.