كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

إذا كان هذا منزلًا من الله عليك (¬1) كان أقرب إلى أن يرضين بما آتيتهن كلهن أي ويرضين كلهن بما آتيتهن من تقريب وإرجاء (¬2).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} أي: من أمر النساء والميل إلى بعضهن، قال صاحب النظم: هذا يدل على أن الله قصد بها التخيير والتيسير (¬3) والتسهيل محنة في كل ما أراد منهن، {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بخلقه {حَلِيمًا} عن عقابهم. قاله ابن عباس (¬4) وذكرت في قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} قوال سوى ما ذكرنا، وسياق الآية [بعضها و] (¬5) لا يوافقها فتركتها.

52 - قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ} ويقرأ بالتاء وقال أبو إسحاق: من قرأ بالياء فلأن النساء في معنى جميع النساء تدل على التأنيث فيستغنى عن تأنيث (يحل)، ومن قرأ بالتاء فعلى أن المعنى لا يحل (¬6) لك جماعة (¬7) النساء (¬8).
وقال الفراء: (التاء للنساء والياء بمعنى لا يحل لك شيء من النساء) (¬9)، وقال أبو علي: (الياء والتاء جميعًا حسنان؛ لأن تأنيث النساء
¬__________
(¬1) في (ب): (إليك).
(¬2) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 233.
(¬3) في (ب): (التسير).
(¬4) لم أقف عليه
(¬5) هكذا في النسخ! ولعلها زيادة من النساخ؛ لأنه يخل بنظم الكلام.
(¬6) في (ب): (لا تحل).
(¬7) في (ب): (جميع).
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 234
(¬9) انظر: "معاني القرآن" 2/ 346.

الصفحة 279