ليس بحقيقي، إنما هو تأنيث الجمع نحو الجمال والجدوع، والتذكير حسن والتأنيث كذلك) (¬1).
قال ابن عباس: لما خير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نساءه اخترنه شكر الله تعالى ذلك لهن حيث اخترنه فأنزل الله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} (¬2).
قال مقاتل: حرم عليه تزويج غير التسعة اللاتي اخترنه، فقال: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} أي: من بعد أزواجك التسعة اللاتي عندك (¬3)، يقول: لا يحل لك أن تزداد عليهن ولا أن تبدل بهن، يعني: بنسائه التسعة من أزواج.
قال ابن عباس: يريد أن تبدل بهذه [العدة] (¬4) غيرهن، فلا يحل لك إلا هؤلاء اللاتي خيرتهن واخترتهن (¬5). وقال الضحاك: يعني: ولا أن تبدل بهن بأزواجك اللاتي من في حبالك أزواجًا غيرهن بأن تطلقهن وتنكح غيرهن (¬6). فحرم عليه طلاق نسائه اللاتي كن عنده إذ جعلهن أمهات المؤمنين، وحرمهن على غيره حين اخترنه، قوله تعالى: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} أي: وإن أعجبك لجمالهن (¬7)، فليس لك أن تطلق من نسائك وتنكح بدلها امرأة بجمالها.
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة" 5/ 479.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 28، "الماوردي" 4/ 416، "زاد المسير" 6/ 409.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 94 ب.
(¬4) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 29، "الماوردي" 4/ 416، "زاد المسير" 6/ 409.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 31، "مجمع البيان" 8/ 575، "زاد المسير" 6/ 410.
(¬7) هكذا في النسخ! ولعل الباء زيادة من النساخ.