أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من العشرة الذين (¬1) كانوا معه على حراء) قال في نفسه [لو] (¬2) توفي رسول الله لتزوجت عائشة وهي بنت عمي فأنزل الله -عز وجل- ما أنزل (¬3).
قال مقاتل بن سليمان: هو طلحة بن عبيد الله قال لما نزلت آية الحجاب: نهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا -يعني: عائشة- وهما من بني تميم بن مرة ثم قال: والله لئن مات محمد وأنا حي لأتزوجن عائشة، فأنزل الله في طلحة {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} إلى آخرها (¬4). قال أبو إسحاق: أعلم الله أن ذلك محرم بقوله: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} أي: ذبنًا عظيمًا (¬5).
54 - قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} قال مقاتل: أعلم الله أنه يعلم سرهم (¬6) ونجواهم وعلانيتهم (¬7) فقال: {إِنْ تُبْدُوا} أي: تظهروا {شَيْئًا} من أمرهن يعني: طلحة (¬8)؛
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين كلام زإئد يظهر أنه وهم من النساخ إذ لا معنى له.
(¬2) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(¬3) انظر: "تفسير زاد المسير" 6/ 416، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 643، وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه وذكره الطبري 22/ 40 عن ابن زيد.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 94 ب، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 643، وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي ولعبد الرزاق عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ولابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 235.
(¬6) في (أ): (سرهن وعلانيتهن).
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 94 ب.
(¬8) لا يصح مثل هذا عن صحابي كطلحة -رضي الله عنه- وقد سبق ذكر بعض أقوال العلم ممن أنكر هذه المقولة.