كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

المبرد (¬1).
قال أبو إسحاق: (ملعونين منصوب على الحال لا يجاورونك إلا وهم ملعونين) (¬2) وذكر الفراء: هذا القول وقولا آخر، فقال: (ملعونين على الشتم وعلى الفعل أي لا يجاورونك فيها إلا ملعونين والشتم على الاستئناف كما قال {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] فيمن نصب تم استئناف جزاء فقال: {أَيْنَ مَا ثُقِفُوا} (¬3) أي: مبعدين حيث ثقفوا مبعدين حيث ثقفوا فجعل قوله ملعونين متصلاً بما بعده.
قال أبو إسحاق: (ولا يجوز أن يكون [قوله] (¬4) ملعونين منصوبًا بما بعد أيضًا لا يجوز أن يقال ملعونًا أينما أخذ زيد يضرب؛ لأن ما بعد حروف الشرط لا تعمل فيما قبلها) (¬5) وقوله: {أُخِذُوا} قال مقاتل: (وجدوا وأدركوا): {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} قال يعني خذوهم واقتلوهم) (¬6).
وقال المبرد: (أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر كما قال "العقرب يقتل" أي: هذا الحكم فيها) (¬7).

62 - قوله تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ} الآية قال أبو إسحاق: (المعنى سن
¬__________
(¬1) لم أقف على قول المبرد.
(¬2) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 236.
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 349 - 350.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 236.
(¬6) لم أقف عليه وليس في "تفسير مقاتل".
(¬7) انظر: قول المبرد وفي "تفسير القرطبي" 14/ 47، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 423، ولم ينسبه لأحد.

الصفحة 296