الله في الذين بنافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يقتلوا حيث ما ثقفوا) (¬1). وهذا معنى قول المفسرين في هذه الآية (¬2).
63 - قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} قال الكلبي: إن أهل مكة سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة وعن قيامها فنزلت هذه الآية (¬3). وقال مقاتل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب فسأله رجل عن الساعة فأوحى الله إليه [فقال] (¬4) (¬5): {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} (¬6). ونظير هذه الآية في الأعراف [آية: 187].
قوله تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ} يقال: دريت الشيء عرفته وأدريته غيري إذا أعلمته ولا معنى أي شيء يعلمك علم الساعة حتى يكون قيامها أي [أنت] (¬7) لا تعرفه. ثم قال: {لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} والباقي ظاهر إلى قوله:
67 - {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا} (وساده جمع سيد وهو فعله مثل كتبة وفجرة ووجه الجمع بالألف والتاء أنهم قالوا الجُرُزات (¬8) والطرقات
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 236.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 49، "تفسير الماوردي" 4/ 425، "مجمع البيان" 8/ 581، "تفسير زاد المسير" 6/ 423 "تفسير هود بن محكم" 3/ 383.
(¬3) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي وقد ذكر السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 61 قريبًا منه غير منسوب لأحد، وكذا ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 493.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(¬5) في (أ): (فقل)، وهو خطأ.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 96 أ.
(¬7) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(¬8) في (ب): (الجردات).