والمعنات في [جمع معن] (¬1) جمع معين فكذلك يجوز في هذا الجمع سادات، قال أبو الحسن: ولا يكادون يقولون سادات قال وهي عربية) (¬2).
قال الكلبي: قالوا ربنا أطعنا أشرافنا وعظماءنا فأزالونا عن طريق الهدى (¬3). وقال مقاتل: أطعنا سادتنا في الشرف وكبراءنا وذوي الأسنان منا قال وهم المطعمون (¬4) في غزوة بدر (¬5).
{فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} الهدى وهو التوحيد، والتقدير: أضلونا عن السبيل فلما حذف الجار وصار الفعل والإضلال لا يتعدى إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر كقوله: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ} [الفرقان: 29] قال أبو عبيدة: {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} أضلونا عن السبيل (¬6). وذكرنا الكلام في نحو قوله: السبيلا والرسولا في أول السورة (¬7).
68 - ثم قالت الأتباع: {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} يعنون: القادة والرؤساء أي: عذبهم مثل عذابنا (¬8) قوله تعالى: {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}
¬__________
(¬1) هكذا في النسخ وهو في "الحجة": معين فيما بين المعقوفين زيادة من النساخ.
(¬2) "الحجة" 6/ 480.
(¬3) لم أقف على من نسبه للكلبي وقد ذكره "الماوردي" 4/ 4235، والواحدي في "الوسيط" 3/ 483، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 424.
(¬4) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: المطعمون كما في "تفسير مقاتل".
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 96 أ.
(¬6) "مجاز القرآن" 2/ 141 وعبارة أبي عبيدة: أضلني عن السبيل، ومجازه عن الحق والدين.
(¬7) عند الآية 10.
(¬8) هكذا في النسخ والظاهر أنه خطأ؛ لأنه عذاب القادة إذا كان مثل عذاب الأتباع فليس ضعفين وإنما هو مثله وليس كذلك معنى الآية فلعل الكلام مثلي عذابنا.