الكلبي وغيره (¬1). {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من زرع ونبات. {وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ} من مطر أو مصيبة أو رزق. {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} من الملائكة وأشباه ذلك من أعمال العباد. {وَهُوَ الرَّحِيمُ} بأوليائه. {الْغَفُورُ} لذنوبهم ومساوئهم. قاله ابن عباس (¬2).
3 - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ} قال مقاتل: (قال أبو سفيان لكفار مكة: واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدًا، أي: لا نبعث، فلما حلف على ذلك بالأصنام قال الله لنبيه: قل يا محمد: بلى وربي لتأتينكم الساعة) (¬3) ثم عاد إلى تمجيد نفسه فقال: {عَالِمِ الْغَيْبِ} قال أبو إسحاق: (الرفع على وجهين: أحدهما: الابتداء، ويكون {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ} الخبر، والثاني: على جهة المدح لله -عز وجل-، المعنى هو عالم الغيب. ومن قرأ بالكسر فهو صفة لله -عز وجل-، على تقدير: الحمد لله عالم) (¬4). وقرأ حمزة والكسائي: "علام الغيب" على المبالغة لقوله: علام الغيوب (¬5). وباقي الآية مفسر في سورة يونس (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 432. وذكره غير منسوب: السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 64، الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 590، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 432.
(¬2) لم أقف عليه عن ابن عباس، وذكره غير منسوب: الماوردي 4/ 432، الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 590، "زاد المسير" 6/ 432.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.
(¬4) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 240.
(¬5) انظر: "الحجة" 6/ 5، "علل القراءات" 2/ 547، "الحجة في القراءات السبع" ص 291.
(¬6) عند قوله تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} آية: 61.