كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

(ولو رفعت الحق على أن تجعل هو اسما كان صوابًا، أنشد الكسائي:
ليت الشباب هو الرجيع (¬1) على الفتى ... والشيب كان هو البديء الأول (¬2)
فرفع ونصب في بيت واحد) (¬3).
قوله: {وَيَهْدِي} معناه: الهادي، ولفظ المستقبل كثيرًا ما يراد به لفظ الحال، يقول: تعلمون الحق القرآن الحق الهادي. {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} قال مقاتل: ويدعو إلى دين العزيز في ملكه، الحميد عند خلقه في سلطانه (¬4).
وقال الكلبي: يعني المنيع بالنعمة ممن لم يجب الرسل، المحمود في أفعاله (¬5).

7 - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: منكري البعث. قال أبو إسحاق: (هذا قول المشركين الذين لا يؤمنون بالبعث، قال بعضهم لبعض: هل ندلكم على محمد الذي يزعم أنكم تبعثون بعد أن تكونوا عظامًا ورفاتًا وترابًا) (¬6). وهذا الذي ذكره موافق لما قاله المفسرون (¬7).
¬__________
(¬1) في (ب): (الرجع).
(¬2) البيت من الكامل، لم أهتد إلى قائله، وهو في: "معاني القرآن" للفراء 2/ 352، "الزاهر" 2/ 224، "الدر المصون" 6/ 43، "الجنى الداني" ص 493 بلا نسبة.
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 352، وقوله: فرفع ونصب، يعني رفع في كان، ونصب في ليت، فالمرفوع هو البديء، والمنصوب الشباب.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 241.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 60، "تفسير الماوردي" 4/ 434، "مجمع البيان" 8/ 593، "بحر العلوم" 3/ 66

الصفحة 315