كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

قال: كأنه أراد أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل) (¬1).
قال المفسرون: وكانت إذا سبح داود سبحت الجبال معه (¬2).
وقال وهب (¬3): كان داود إذا نادى أجابته الجبال بصداها، فصدى الجبل الذي يستمعه الناس من ذاك (¬4).
قوله -عز وجل-: {وَالطَّيْرَ} قال أبو إسحاق: (في نصب والطير ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون عطفًا على قوله فضلا (¬5)، كأنه آتينا داود فضلا والطير، أي: وسخرنا له الطير) (¬6).
وروى هذا يونس عن أبي عمرو (¬7).
وقال الفراء في هذا الوجه هو كقولك: أطعمته طعامًا وسقيته ماء (¬8).
الوجه الثاني: أن يكون نصبًا على النداء، كأنه قيل: ادعوا الجبال والطير، فالطير معطوف على موضع [الجبال] (¬9) في الأصل، وكل منادى في موضع نصب (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 353.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 65، "بحر العلوم" 3/ 66، "الماوردي" 4/ 435.
(¬3) هو: أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل الصنعاني الذماري، تقدمت ترجمته.
(¬4) انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 265.
(¬5) في (أ): (فضلنا).
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.
(¬7) انظر: "علل القراءات" 2/ 549، "البحر المحيط" 8/ 525، "الكتاب" لسيبويه 2/ 186 - 187.
(¬8) "معاني القرآن" 2/ 355.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬10) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

الصفحة 323