كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال أبو عبيدة: زعم النحويون أن سبيل نصبها كقولك: يا زيد والصلت أقبلا (¬1).
قال الفراء: نصبت الصلة؛ لأنه إنما يدعى بياء أها (¬2)، فإذا فقدها (¬3) كان كالمعدول عن جهته فنصب (¬4). هذا كلامه. وقول أبي إسحاق: [أوجه] (¬5).
الوجه الثالث: أن يكون الطير منصوبًا على موضع مع، كما تقول: قمت وزيدًا، المعنى: مع زيد. والمعنى في الآية: أوبي معه ومع الطير (¬6). قال ابن عباس: كانت الطير تسبح معه إذا سبح (¬7).
وقوله: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} قال ابن عباس: حتى صار عنده مثل السمع (¬8). وقال الحسن: كان يأخذ الحديد بيده، فيصير كأنه عجين (¬9).
وقال قتادة: ألان (¬10) الله له الحديد، فكان يعمله بغير نار (¬11).
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 143.
(¬2) في (ب): (بيائها).
(¬3) في (ب): (بعدها).
(¬4) "معاني القرآن" 2/ 355.
(¬5) هكذا في النسخ! والذي يظهر لي أن ما بين المعفوفين زيادة.
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.
(¬7) انظر: "الوسيط" 3/ 488، "تفسير الماوردي" 4/ 435، "زاد المسير" 6/ 436.
(¬8) انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 267، "البحر المحيط" 8/ 525.
(¬9) نفسه.
(¬10) في (أ): (ألانه)، وهو خطأ.
(¬11) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 66، "تفسير الماوردي" 4/ 436، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 396.

الصفحة 324