الدرع وكل شيء منه يسمى سردًا (¬1).
وقال ابن عباس في رواية مجاهد: لا تدق المسامير وتوسع الحلق فيسلس، ولا يغلظ المسامير ويضيق الحلق فينقصم (¬2)، اجعله قدرًا (¬3).
وقال ابن قتيبة: السرد: المسامير التي في حلق الدرع (¬4). وهذا هو الأشبه بالمعنى؛ لأن الكل من أهل التأويل قالوا في معنى الآية: لا تجعل المسامير دقاقًا فتقلق، ولا غلاظًا فتكسر الحلق (¬5).
وقال مقاتل: يقول قدر المسامير في الحلق، ولا تعظمه فينفصم، ولا تصغره فيسلس (¬6).
وقال أبو إسحاق: (وهو أن لا يجعل المسمار غليظًا والثقب دقيقًا، ولا يجعل المسمار دقيقًا والثقب واسعًا فيتقلقل، قدر في ذلك أي: اجعله على القصد وقدر الحاجة) (¬7).
وقال مقاتل (¬8): ثم قال الله لآل داود: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} قال ابن عباس: يريدوا اشكروا الله بما هو أهله مثل قوله:
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 356، "اللسان" 3/ 211، "تاج العروس" 8/ 186.
(¬2) في (ب): (فينقهم)، وهو خطأ.
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 68، "تفسير الماوردي" 4/ 436، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 398.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 398، "معاني القرآن" للفراء 2/ 356، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.
(¬7) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 244.
(¬8) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.