12 - ثم ذكر ابنه سليمان وما أعطاه من الخير والكرامة، فقال: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ} قال الفراء: (نصب الريح على: وسخرنا لسليمان الريح، وهي منصوبة في الأنبياء {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً} [الأنبياء: 81] أضمر وسخرنا، ورفع عاصم: ولسليمان الريح، لما لم يظهر التسخير، وأنشد:
ورأيتما لمجاشع نعما .... وبني أبية جاملا (¬2) رغب (¬3)
يريد رأيتم لبني أبية، فلما لم يظهر (¬4) الفعل رفع باللام) (¬5). فقال أبو إسحاق: (النصب في الريح على الوجه، على معنى: وسخرنا لسليمان الريح، ويجوز الرفع على معنى: [ثبتت] (¬6) له الريح، وهو يؤول إلى معنى: سخرنا كما أنك إذا قلت: لله الحمد، فتأويله: استقر لله الحمد (¬7)، وهو يرجع إلى معنى: أحمد الله الحمد) (¬8).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: جامل.
(¬3) البيت من الكامل، ولم أهتد إلى قائله، وهو بلا نسبة في "معاني القرآن" للفراء 2/ 356 - 401، "ديوان الأدب" 1/ 358.
والجامل: جماعة الجمال والنوق، اللسان (جمل) 11/ 124، والرغب: كل ما اتسع فقد رغب رغبًا، "اللسان" (رغب) 1/ 424.
(¬4) في النسخ: (يضمر)، والتصحيح من "معاني القرآن" للفراء.
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 356.
(¬6) ما بين المعقوفين غير واضح في جميع النسخ، والتصحيح من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج.
(¬7) في (أ): (الوحد).
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 245.