كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

مثلته بشيء (¬1). وقال الأزهري: (التمثال اسم للشيء المصنوع مشبهًا بخلق من خلق الله، وأصله من: مثلت الشيء بالشيء إذا قدرته على قدره، ويكون تمثيل الشيء بالشيء تشبيهًا، واسم ذلك الممثل تمثال) (¬2).
قال المفسرون: هي صورة من نحاس وزجاج ورخام كانت الجن تعلمها، قالوا: وهي سورة الأنبياء والملائكة، كانت تصور في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة، هذا يدل على أن التصوير كان مباحًا في ذلك الزمان (¬3).
قوله تعالى: {وَجِفَانٍ} جمع جفنة، وهي (¬4) القصعة الكبيرة، والعدد الجفنات (¬5) كالجوابي جمع الجابية، وهي الحوض الكبير يجبي الماء أي: يجمعه. قال الأعشى:
نفى الذم عن رهط المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق (¬6)
قال المفسرون: يعني قصاعًا في العظم كحياض، الإبل يجلس على
¬__________
(¬1) لم أقف على هذا القول منسوبًا للمبرد، وانظر: "تهذيب اللغة" 98/ 15 (مثل)، "اللسان" 11/ 614 (مثل).
(¬2) "تهذيب اللغة" 15/ 98 (مثل).
(¬3) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 438، "بحر العلوم" 3/ 68، "تفسير هود بن محكم" 3/ 391، "القرطبي" 14/ 272، "مجمع البيان" 8/ 600.
(¬4) في (أ): (وهو).
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 112، "اللسان" 13/ 89 (جفن).
(¬6) البيت من الطويل، وهو للأعشى في "ديوانه" ص 225، وانظر: منسوبًا إليه في: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 246، "الدر المصون" 5/ 435، "مجمع البيان" 8/ 596، "تفسير القرطبي" 14/ 2754 والمعنى هنا يقول: صان آل المحلق أعراضهم بالجود، ونفى عنهم الذم جفنة ضخمة تقدم للضيفان كأنها حوض الماء يمده نهر العراق. انظر: "الديوان" ص 225.

الصفحة 333