كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

نسأت البعير: إذا زجرته ليزداد سيره (¬1).
وقال أبو إسحاق: المنسأة التي ينسأ بها، أي: يطرد ويزجر (¬2).
وقال أبو عبيدة: هي التي يضرب بها (¬3). وقال أبو علي الفارسي: هي من نسأت الغنم، إذ سقيتها (¬4) وأنشدوا قول طرفة:
أمون كألواح الأران نسأتها ... على لا حب كأنه ظهر يوجد (¬5) (¬6)
وقال المبرد: المنسأة: العصاة لأنها ينسأ (¬7) بها الطريق، أي يقصد، يقال: نسات الناقة، إذا حملتها على الطريق، وأنشد قول طرفة) (¬8).
وأكثر القراء على همزة المنسأة. وقرأ نافع وأبو عمرو بغير همز. قال أبو عبيدة: (تركوا همزها كما ترك بعضهم همز البرنة والذرية والنبئ. قال المبرد: بعض العرب يبدل من همزتها ألف فيقول: منساة وينشدون:
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 356.
(¬2) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 247.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: سقتها. انظر: "الحجة" 6/ 11.
(¬5) في (ب): (حدد)، وهو خطأ.
(¬6) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في: "ديوانه" ص22، "شعراء النصرانية في الجاهلية" 3/ 300 "لسان العرب" 1/ 173 (نسأ)، 13/ 15 (أرن)، كتاب "العين" 8/ 278.
ومعنى البيت: الأمون: هي الناقة الموثقة الخلق التي يؤمن عثارها وزللها، والإران: هو النشاط ونساتها: أي حملتها على السير في هذا الطريق اللاحب هو البين، والبرجد، كساء فيه خطوط وطرائق، فشبه الطرائق بطرائق البرجد. "شرح القصائد السبع الجاهليات" ص 151.
(¬7) في (أ): (تنسئ).
(¬8) لم أقف على القول منسوبًا للمبرد.
وانظر: "تهذيب اللغة" 13/ 84، مادة: (نسأ)، "اللسان" 1/ 169 (نسأ).

الصفحة 336