كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

قوله: {وَاشْكُرُوا لَهُ} أي: على ما رزقكم من النعمة، والمعنى: اعملوا بطاعته إذ أنعم عليكم بما أنعم، وهاهنا تم الكلام.
ثم ابتدأ فقال: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ}. قال أبو إسحاق: المعنى: هذه بلدة طيبة (¬1).
قال مقاتل: أرض سبأ بلدة طيبة؛ لأنها أخرجت ثمارها (¬2). فعلى هذا طيبها: كثرة ثمارها. وقال الفراء: ليست بسبخة (¬3).
وقال ابن زيد: ليس فيها شيء مؤذ، من بعوضة أو ذباب.
قال: ولم يكن يرى في بلدهم بعوض ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب، ويمر الغريب في بلدهم وفي ثيابه القمل فتموت كلها. وعلى هذا طيبها: طيب هوائها (¬4).
قوله: {وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي: والله رب غفور. قال مقاتل: وربكم إن شكرتم فإما رزقكم رب غفور للذنوب (¬5).

16 - قوله: {فَأَعْرَضُوا} قال مقاتل: عن الحق (¬6).
وقال ابن عباس: يريد فكفروا وكذبوا أنبيائهم (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 248.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 98 أ.
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 358.
(¬4) أخرجه ابن أبى حاتم في "تفسيره" 10/ 3165 عن ابن زيد، وذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 490 عنه كذلك.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 98 ب.
(¬6) المصدر السابق.
(¬7) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 360.

الصفحة 342