وأنشد سيبويه:
قيام لي ويحل هي .. (¬1)
أي: نمت فيه، ونحو هذا قال الفراء (¬2) والزجاج (¬3). وذكر في مكر الليل والنهار قولان آخران، كلاهما غير سائغ في اللغة والتأويل فتركتهما، وذكرنا معنى قوله: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] (¬4).
قوله: {وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس: غلو بها في النيران والشركاء، وهم من الشياطين (¬5).
وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} استفهام معناه التوبيخ، والتقدير: إلا جزاء ما كانوا يعملون. قال مقاتل: من الشرك في الدنيا (¬6).
34 - وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ} أي: نبي ينذر أهل تلك القرية {إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} قال ابن عباس: الملوك وأهل الغنى (¬7). وقال
¬__________
(¬1) هكذا جاء في النسخ! وهو تصحيف، والصواب: فنام ليلي وتقضى همي. وهو رجز لرؤبة في "ديوانه" ص 142، "المحتسب" 2/ 184.
والشاهد فيه قوله: فنام ليلي، يريد نمت في ليلي، فنسب الفعل إلى الليل للملابسة التي بين الشاعر وبيته.
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 363.
(¬3) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 254.
(¬4) آية 54.
(¬5) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "القرطبي" 14/ 355.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 100 أ.
(¬7) لم أقف عليه عن ابن عباس، وذكره أكثر المفسرين. انظر: "الطبري" 22/ 99، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 419، "الماوردي" 4/ 452.