كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

يذهب إلى تذكير الأولاد وتغليب بني آدم لجاز، ولو قال: لو وجهت التي إلى الأموال واكتفيت بها من ذكر الأولاد لصلح، كما قال الأسدي (¬1):
نحن بما عندك وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف (¬2) (¬3)
واختار أبو (¬4) إسحاق هذا القول فقال: (المعنى: وما أموالكم بالتي تقربكم، ولا أولادكم بالذين يقربونكم، ولكنه حذف اختصارًا وإيجازًا) (¬5).
قوله تعالى: {تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} قال ابن عباس: يريد قربي (¬6).
¬__________
(¬1) هو: أبو حسان المراد بن سعيد بن حبيب الفقعسي، نسبته إلى فقعس من بني أسد ابن خزيمة، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كثير الشعر، وكان مفرط القصر ضئيلا.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 440، "معجم الشعراء" ص 408.
والبيت من المنسرح، وهو من الأبيات المختلف في نسبتها، فقد نسبها المؤلف -رحمه الله- للأسدي، ينما نسبه سيبويه في "الكتاب" 1/ 75 لقيس بن الخطيم، وأورده ابن هشام في "مغني اللبيب" 2/ 622 غير منسوب لأحد، وكذا في "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري ص 677، وفي "المقتضب" 3/ 112، 4/ 73. وقال الاْستاذ: محمد عبد الخالق عظيمة محقق كتاب "المعتصب" 4/ 73: والبيت نسبه إلى قيس بن الخطيم سيبويه، وكذلك فعل الأعلم وصاحب "معاهد التصيص" 1/ 189. و"صحح البغدادي في الخزانة" 2/ 189 نسبة الشعر إلى عمرو بن امرئ القيس. والقصيدة التي فيها هذا الشاهد في ديوان قيس بن الخطيم، طبع بغداد، ص 81. أهـ.
(¬2) في (ب): (يختلف).
(¬3) انظر: "معاني القرآن" 2/ 363.
(¬4) في (ب): (ابن)، وهو تصحيف.
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 255
(¬6) لم أقف عليه عن ابن عباس. وقد نسبه إلى مجاهد: "الطبري" 22/ 100، "الماودي"، 4/ 453، الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 615.

الصفحة 372