وإيمانه يقر [بأنه] مني (¬1). ولم يفسر بان أمواله وأولاده تقربه حتى يكون مستثنى من الخطاب الأول.
وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} قال ابن عباس: يريد يضعف الله لهم حسناتهم (¬2).
وقال مقاتل: يجزي بالحسنة الواحدة عشرًا فصاعدًا (¬3) وقال أبو إسحاق: (جزاء الضعف هاهنا عشر حسنات، تأويله: فأولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أعلمناكم مقداره، وهو من قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]) (¬4).
وقال ابن قتيبة: لم يرد أنهم يجازون على الواحدة بواحدة مثله ولا [اثنين] (¬5)، كيف هذا والله يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ولكنه أراد لهم جزاء الضعف، أي: التضعيف، وجزاء التضعيف الزيادة، أي: لهم جزاء الزيادة. قال: ويجوز أن يجعل الضعف في معنى الجميع (¬6)، أي: جزاء الأضعاف، ونحوه {عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} [ص: 61]) (¬7). وقد مر تفسير الضعف عند قوله: {عَذَابًا ضِعْفًا} (¬8)، وتأويل
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 432.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 100/ أ.
(¬4) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 255.
(¬5) ما بين المعقوفين غير واضح في جميع النسخ، والتصحيح من تفسير غريب القرآن لابن قتيبة.
(¬6) في (ب): (الجمع).
(¬7) "تفسير غريب القرآن" ص 357 - 358.
(¬8) سورة الأعراف: الآية 38.