كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

يعني الشياطين (¬1). وقال مقاتل: بل أطاعوا الشيطان (¬2) في عبادتهم إيانا (¬3). {أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} يعني: المصدقين بالشياطين.

42 - ثم يقول الله تعالى: {فَالْيَوْمَ} يعني: الآخرة. {لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ} يعني: العابدين والمعبودين. {وَلَا ضَرًّا} أي: نفعا بالشفاعة، ولا ضرًا بالتعذيب، يريد أنهم عاجزين (¬4) لا نفع عندهم ولا ضر، وإنما يملكهم الله تعالى. وقال مقاتل: لا تملك الملائكة ولا تقدر أن تدفع عند سوءًا إذا عبدوهم (¬5). وعلى هذا يكون التقدير: ولا دفع ضر، فحذف المضاف. ثم أخبر عنهم أنهم يكذبون بمحمد والقرآن، ويسمون القرآن إفكًا وسحرًا، وهو قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} إلى قوله: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}.
44 - ثم أخبر أنهم لم يقولوا ذلك عن بينة، ولم يكذبوا محمدًا عن ثبت عندهم، وهو قوله: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} قال قتادة: {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} قال قتادة:] (¬6) ما أنزل على العرب كتابًا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيًا قبل محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬7).
ونحو هذا قال ابن عباس والكلبي (¬8).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) في (ب): (الشياطين).
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 100 أ.
(¬4) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: عاجزون.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 10 ب.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬7) انظر: "الطبري" 22/ 103، "زاد المسير" 6/ 463، "الوسيط" 3/ 498.
(¬8) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 433.

الصفحة 378