قال الفراء: أي من أين كذبوا بك ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه (¬1).
وقال مقاتل: يقول ما أعطيناهم كتابًا بأن مع الله شريكًا، ولا أرسلنا إليهم رسولًا بذلك (¬2).
45 - ثم خوفهم وأخبر عن عاقبة من كان قبلهم من المكذبين فقال: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني: الأمم الكافرة.
{وَمَا بَلَغُوا} يعني: أهل مكة في قوله الجميع. {مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ}] (¬3) المعشار والعشير والعشر جزء من العشرة. [قال المفضل] (¬4): لم يرد في العدد مفعال إلا هذا، والمرباع الربع (¬5) (¬6)، وأنشد:
لك المرباع منها والصفايا (¬7)
والمعشار والعشر في قول الجميع. قال ابن عباس: يقول: وما بلغوا قومك معشار ما آتينا (¬8) من قبلهم، من القوة وكثرة المال وطول العمر
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 364.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 100 ب.
(¬3) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(¬4) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(¬5) في (ب): (الرفع).
(¬6) لم أقف على هذا القول عن المفضل، وقد ذكره ابن منظور في "اللسان" 8/ 101 (ربع) عن قطرب، وكذا الزبيدي في "تاج العروس" 21/ 31 (ربع).
(¬7) صدر بيت، وعجزه:
وحكمك والنشيطة والفضول
وهو من الوافر، لعبد الله بن عنمة الضبي في: "الأصمعيات" ص 37، "تهذيب اللغة" 2/ 369، 11/ 314، 12/ 41، 249، "لسان العرب" 11/ 526 (فضل)، 14/ 462 (صفا)، "تاج العروس" 21/ 20 (نشط).
(¬8) في (أ): (آتيناهم).