كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وعمران الأرض (¬1).
وقال قتادة: ما بلغوا هؤلاء معشار ما أتوا (¬2) أولئك من القوة والجلد، فأهلكهم الله وهم أقوى وأجلد (¬3). وهو قوله تعالى: {فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} قال ابن عباس: يقول كيف رأيت ما صنعت بالمكذبين (¬4).
وقال مقاتل: فكيف كان نكير يعني: تغييري أليس وجدوه حقًّا، يعني: العذاب، يحذر أهل مكة مثل عذاب الذين كانوا أشد منهم قوة (¬5). والنكير اسم بمعنى الإنكار. قال أبو عبيدة: نكيري: عقوبتي (¬6) [وعناي] (¬7).
قال الزجاج: وحذفت الياء لأنه آخر آية (¬8).

46 - وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} أي: آمركم وأوصيكم، أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- قال الزجاج: [أمره] (¬9) أن يقول لقومه: {إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} (¬10)
¬__________
(¬1) انظر: "الطبري" 22/ 103 - 104، "مجمع البيان" 8/ 618، "زاد المسير" 6/ 464، وعزاه للجمهور.
(¬2) هكذا في (أ)، وهي بياض في (ب)، والصواب: ما أوتي.
(¬3) انظر: "المصادر السابقة، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 422.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 100 أ.
(¬6) "مجاز القرآن" 2/ 150.
(¬7) ما بين المعقوفين يظهر أنها زيادة من النساخ. إذ لا معنى لها.
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 256.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬10) المصدر السابق.

الصفحة 380