كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

قال مجاهد: لا إله إلا الله (¬1). وروي ذلك عن ابن عباس (¬2).
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: بطاعة الله (¬3).
وقال مقاتل: بكلمة واحدة الإخلاص (¬4).
وقال أبو إسحاق: والطاعة تتضمن التوحيد والإخلاص، أي: فأنا أعظكم بهذه الخصلة الواحدة (¬5).
وقوله تعالى: {أَنْ تَقُومُوا} يصلح أن يكون محل (أن) خفضًا على البدل من واحدة، ويصلح أن يكون نصبًا، على تقدير: لأن تقوموا، فحذفت اللام، وهو قول الزجاج (¬6). ويصلح أن يكون رفعا بتقدير: هي أن تقوموا لله مثنى وفرادى، تقوموا منفردين ومجتمعين ثم تتفكروا، أي: الواحدة التي أعظكم بها قيامكم وتشمركم لطلب الحق بالفكرة مجتمعين ومنفردين (¬7). وتم الكلام عند قوله: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} لتعلموا صحة ما أمرتكم به. قال مقاتل: يقول: ألا يتفكر الرجل منكم وحده ومع صاحبه، فينظر أن في خلق السموات والأرض دليلًا على أن خالقها واحد لا شريك له (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المسير" 6/ 464، "القرطبي" 14/ 311. وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 710 وعزاه للفريابي وعبد بن حميد.
(¬2) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 433.
(¬3) انظر: "تفسير مجاهد" ص 528، "الطبري" 22/ 104، "الماوردي" 4/ 455، "زاد المسير" 6/ 465.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 100 ب.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 256.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 257.
(¬7) "إملاء ما من به الرحمن" 2/ 198، "البحر المحيط" 8/ 560.
(¬8) "تفسير مقاتل" 100/ ب.

الصفحة 381