كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

فمن لم يهمز جعله تفاعلًا من النوش الذي هو التناول، ومن همز احتمل أمرين: أحدهما: أنه أبدل من الواو الهمزة لانضمامها مثل: أقتت وأدؤر، والآخر: أن يكون من النأش، وهو التطلب (¬1)، والهمزة منه عين، قال رؤبة:
أقحمني جار أبي الخاموش ... إليك نأش القدر النئوش
وهذا القول الثاني هو قول أبي عبيدة (¬2). وذكر بيت رؤبة وفسره: وتطلب القدر.
قال ابن عباس: يريد تناول التوبة يومئذ لا يقبل (¬3).
وقال قتادة: أني لهم أن يتناولوا التوبة (¬4).
روي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أنه قال: يسألون الرد وليس بحين رد (¬5). وهذا معنى وليس بتفسير.
¬__________
= 17/ 431، "الكتاب" 3/ 453، "الطبري" 22/ 110، "القرطبي" 14/ 316. ولم أقف لقائل البيت غيلان بن حريث الربعي على ترجمة.
ومعنى البيت: يصف إبلًا وردت حوضًا وتناولت ما فيه تناولًا من فوق، والأجواز: جمع جوز، وهو الوسيط.
(¬1) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: الطلب، كما في "الحجة" 6/ 24.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 151.
(¬3) لم أقف عليه
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 428، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 715، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
(¬5) انظر: "الطبري" 22/ 110، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 424، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 715، وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

الصفحة 391