كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقوله: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} قال مقاتل: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة (¬1). ورأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبريل ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وقال له جبريل: إن لإسرافيل اثني عشر [جناحًا] (¬2) جناح منها بالمشرق، وجناح منها بالمغرب (¬3). وهذا الذي ذكرنا في زيادة الخلق هو قول الفراء والزجاج (¬4). وروى قتادة في قوله: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} قال: الملاحة في العينين (¬5).
وروي عن الزهري قال: حسن الصوت (¬6). وعن أبي هريرة مرفوعًا: الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن (¬7). {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} مما يريد أن يخلق {قَدِيرٌ} قاله ابن عباس (¬8).

2 - قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} قال أبو إسحاق: أي ما ياتيهم به من مطر أو رزق فلا يقدر أن يمسكه، وما يمسك
¬__________
= والواو دالة على تفرق الأنواع وتجنيس المباح من الزوجات، فمن تزوج مثنى لم يضم إليهما ثلاثًا، وكذلك من تزوج ثلاثًا لم يضم إليهن أربعًا.
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬3) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "بحر العلوم" 3/ 79.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 2/ 366، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 261.
(¬5) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "تفسير البغوي" 3/ 564، "زاد المسير" 6/ 473.
(¬6) انظر: المصادر السابقة، "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3170.
(¬7) لم أقف عليه مرفوعًا للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
وانظر: "تفسير القرطبي" 14/ 320، "الثعلبي" 3/ 223 ب، "زاد المسير" 6/ 473.
(¬8) انظر: "مجمع البيان" 8/ 626.

الصفحة 400