عباس: يريد بالثواب والعقاب (¬1). وقال مقاتل: في البعث (¬2).
وباقي الآية مفسر في سورة لقمان: 33].
6 - وقوله: {فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} قال مقاتل: فعادوه بطاعة الله، ثم بين عداوته فقال: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ} أي: يدعو شيعته إلى الكفر (¬3). {لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}.
8 - وقوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في أبي جهل ومشركي مكة (¬4).
وقال سعيد بن جبير: يحسب الناس أن هذا في تزيين الخطايا لمن ركب منها شيئًا وليس كذلك، ولكنها الزينة في الملل والأهواء التي خالفت الهدى، فإن أهلها يحسبون أنهم يحسنون (¬5). ألا ترى النصارى يدعون لله ولدًا ويحسبون أنهم يحسنون، وتتقرب بذلك إلى الله ولا يحب أن يزني ويسرق، وله الدنيا وما فيها، واحتج على هذا بقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} قال: ألا ترى ذلك صار في الضلالة والهدى وليس فيما يذهب الناس إليه من العمل.
وأما نظم الآية وجواب قوله: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ} فقال أبو إسحاق: (هو على ضربين: أحدهما: أن يكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، ودل على هذا الجواب قوله: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ
¬__________
(¬1) لم أقف عليه
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ، "البغوي" 3/ 565، "زاد المسير" 6/ 475.
(¬5) انظر: "الوسيط" 3/ 501، "البغوي" 3/ 565