كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

أي إن سمعوا يطيروا) (¬1).
وقوله: {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} قال ابن عباس: يريد الأرض الجرز (¬2). وقال الكلبي: إلى مكان ليس عليه نبات (¬3). وقوله: {فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} قال ابن عباس: أنبتنا فيها الزرع والأشجار بعد ما لم يكن (¬4).
{كَذَلِكَ النُّشُورُ} أي: البعث والإحياء.

10 - وقوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} قال الفراء: (معناه من كان يريد علم العزة لمن هي، فإنها لله جميعًا، أي: كل وجه من العزة لله) (¬5).
والآية على ما ذكرنا من باب حذف المضاف، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليعتزز بطاعة الله (¬6) يعني: أن قوله: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} معناه: الدعاء إلى طاعة من له العزة ليعتز بطاعته، كما يقال: من أراد المال فالمال لفلان، أي: فليطلب من عنده من حيث يجب أن يطلب، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء؛ لأنه قال: يؤمن بالله فيعتز بعزه (¬7).
وقال مجاهد ومقاتل: من كان يريد العزة بعبادته غير الله فليعتزز
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 152.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) لم أقف عليه عن الكلبي. وقد ذكره هو بن محكم في "تفسيره" 3/ 411 ولم ينسبه.
(¬4) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص365.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" 2/ 367.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 440، "زاد المسير" 6/ 477.
(¬7) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "تفسير القرطبي" 14/ 328، "زاد المسير" 6/ 477.

الصفحة 405