كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

عُمرِهِ) بفتح الياء كما قراه الحسن وابن سيرين (¬1)، ولأن المعمر في ظاهر اللغة الطويل العمر، وقيل ما يقال لمن قصر عمره: معمر.
قوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ} قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ [مكتوب] (¬2) قبل أن يخلق (¬3). {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أي كتابة الآجال والأعمال على الله هين.

12 - قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ} يعني العذب والمالح. ثم ذكر ذلك فقال {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ} أي: جائز في الخلق. وهذه القطعة مر تفسيرها في سورة الفرقان (¬4).
وقوله: {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ} إلى آخر الآية تفسيره قد سبق في سورة النحل (¬5). وقوله هنا: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني: من المالح دون العذب.

13 - وقوله تعالى: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} قال أبو عبيدة: هو الفوقة التي النواة فيها (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المصدر السابق، "النشر" 2/ 352.
(¬2) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 365.
(¬4) عند قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} آية 53. وقال هناك: عذب طيب. وأصله من المنع، والماء العذب هو الذي يمنع العطش، فرات الفراة أعذب المياه.
(¬5) آية 14. انظر: "البسيط"، وذكر فيه: قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان.
(¬6) "مجاز القرآن" 2/ 153، والفوقة: هي الغشاء الرقيق المحيط بالنواف يقول السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الأنفاظ: وقال: إنه اجتمع في النواة أربعة أشياء، يضرب بها المثل في القلة والحقارة، وقد ذكرت منها ثلاثة في =

الصفحة 411