نفسه عز وجل، يقول: فلا أحد أخبر منه بخلقه، وبأن هذا الذي ذكر من أمر الأصنام هو كائن يوم القيامة (¬1).
وقال أبو إسحاق: لأن ما أنبأ الله -عز وجل- يكون فهو وحده يخبره ولا يشركه فيه أحد (¬2). هذا كلامه، والمعنى: لا ينبئك مثل خبير يعلم الأشياء ويخبرها، لأنه لا مثل له، فلا ينبئك مثله في علمه.
15 - وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}، قال ابن عباس: يريد أهل مكة (¬3). {أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} المحتاجون إلى رزقه ومغفرته. (وهو الغني) عن عبادتكم {الْحَمِيدُ} إلى خلقه وغير خلقه (¬4).
16 - وقوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} مفسر فيما مضى (¬5) إلى قوله: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ}، قال الفراء والزجاج: أي وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أولم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره بعض المفسرين منسوبًا إلى المفسرين. انظر: "الوسيط" 3/ 503، "بحر العلوم" 3/ 83، "المحرر الوجيز" 4/ 434.
(¬2) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) هذه العبارة خطأ، ولعلها وهم من المؤلف رحمه الله أو خطأ من الناسخ؛ لأنه لا شيء في الكون غير مخلوق لله جل وعلا.
(¬5) الآيتان: 19 - 20 من سورة إبراهيم: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}. وقال هناك: قال ابن عباس والكلبي: يريد أمتكم يا معشر الكفار، وأخلق قومًا غيركم خيرًا منكم وأطوع.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" 2/ 368، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.