كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

26 - وقوله: {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي: عاقبتهم فكيف كان عقوبتي. قاله أبو عبيد (¬1). قال مقاتل: يخوف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية (¬2).
27 - ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال: {لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} (¬3) إلى قوله: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ} قال الفراء. (الجدد: الطرق تكون في الجبال مثل العروق، بيض وسود وحمر (¬4)، واحدها جدة (¬5)، وأنشد لامرئ القيس:
كأن سراتيه (¬6) وجدة ظهره ... كنائن يجري فوقهن دليص (¬7).
يعني: الخطة السوداء في متن الحمار، والدليص: الذي يبرق) (¬8).
وقال أبو عبيدة: (جدد: طرائق، وأنشد لذي الرمة يصف الليل:
¬__________
(¬1) لم أقف على قول أبي عبيد.
(¬2) لم أقف على قول مقاتل.
(¬3) قوله: (من السماء ماء) ساقط من (أ).
(¬4) في (ب): (بيض وحمر وسود).
(¬5) في (أ) بعد قوله: (واحدها جده)، قال: فقال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ} إلى قوله {وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ} وسودهم من الناسخ.
(¬6) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: سراته.
(¬7) البيت من الطويل، لامرئ القيس في: "شرح ديوانه" ص 124، "تهذيب اللغة" 10/ 458، "اللسان" 3/ 108 (جدد)، 7/ 37 (دلص)، "معاني القرآن" للفراء 2/ 369، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 269. وسراته: هو أعلى ظهره، وجدة ظهره: العلامة يخالف لونها لون جلده، والكنائن: هي الخطوط البيض بظهره.
(¬8) انظر: "معاني القرآن" 2/ 369.

الصفحة 418