كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

28 - وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} قال الزجاج: المعنى: وفيما خلقنا مختلفًا ألوانه من الناس والدواب والأنعام، خلق مختلف ألوانه كاختلاف الثمرات والجبال (¬1). وتم الكلام ثم ابتدأ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية تقديم وتأخير (¬2). يعنيان تقديم المفعول على الفاعل. قال ابن عباس: يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني (¬3). وقال مقاتل: أشد الناس لله خشية أعلمهم به (¬4). وقال الكلبي: العلماء بالله هم الذين يخشونه (¬5). وقال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا (¬6). وقال مجاهد والشعبي: العالم من خاف الله (¬7).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} قال ابن عباس ومقاتل: عزيز في ملكه، غفور لذنوب المؤمنين (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.
(¬2) لم أقف على قول الكلبي. انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(¬3) انظر: "القرطبي" 14/ 343، "زاد المسير" 6/ 486، انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "القرطبي" 14/ 343، "المحرر الوجيز" 4/ 437. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 20 وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود.
(¬7) انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 437، "زاد المسير" 6/ 486. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 21 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد.
(¬8) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 103 ب.

الصفحة 421