للذنوب. (شكور) لحسناتهم. قاله مقاتل (¬1). وقال ابن عباس: غفر العظيم من ذنوبهم، وشكر اليسير من أعمالهم (¬2).
31 - {اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} قال ابن عباس: حيث جعلت نعمتى كرامتي فيمن خافني وعظم حقي (¬3).
32 - وقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} هذه الآية منتظمة بقوله: {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}. لما ذكر أن الأمم الماضية كذبوا الرسل الذين أتتهم بالبينات وبالزبور وبالكتاب المنير وأنه عاقبهم على ذلك، ذكر هذه الآية المصدقة بالكتاب فقال: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ} قال مقاتل: يعني القرآن (¬4) والمعنى: ثم جعلنا الكتاب ينتهي إليهم؛ لأن من ورث شيئًا كان ذلك الشيء منتهيًا له.
وقوله: {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} عباس: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬5).
ثم قسمهم ورتبهم فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} قال ابن عباس: بدأ بشرهم فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} وهو الذي مات على كبيرة ولم يتب منها (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(¬2) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، وانظر: "الوسيط" 3/ 505، "تفسير البغوي" 3/ 570.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 153 ب.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 133، "تفسير البغوي" 3/ 570، "المحرر الوجيز" 4/ 439.
(¬6) انظر: "الوسيط" 3/ 505، "زاد المسير" 6/ 489.