وقال مقاتل: يعني أصحاب الكبائر من أهل التوحيد (¬1).
{وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} قال ابن عباس: وهو والذي لم يصب كبيرة (¬2).
وقال مقاتل: هو صاحب اليمين (¬3).
{وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} يعني: المقربين الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة. وقال الحسن: الظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته، والمقتصد الذي استوت حسناته وسيئاته، والسابق من رجحت [حسناته على سيئاته] (¬4) (¬5).
وقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في هذه الآية: "السابق والمقتصد يدخلان (¬6) الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا يسيرًا ثم يدخل الجنة" (¬7).
وقال عقبة قال (¬8) لعائشة: أرأيت قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ}
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(¬2) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 228/ أ، عن بكر ابن سهل الدمياطي.
(¬3) لم أقف عليه عن مقاتل، وقد ذكره القرطبي 14/ 346 عن مجاهد.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬5) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 228 أ، "البغوي" 3/ 571، "المحرر الوجيز" 4/ 439.
(¬6) في (ب): (يدخلون)، وهو خطأ.
(¬7) هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 198، 6/ 444، والحاكم في "المستدرك" كتاب: التفسير، تفسير سورة الملائكة 2/ 426 وصححه ووافقه الذهبي، وابن أبي حاتم في "التفسير" 10/ 3182.
(¬8) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: قلت.
وعقبة هو: ابن صهبان الأزدي الحداني، وقيل: الراسبي، وقيل: الهنائي البصري، وحدان وراسب وهناءة من الأزد، روى عن عبد الله بن مغفل المزني =