الآية، فقالت: أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فيعمل بأعمالهم حى لحق بهم فمثلي (¬1) ومثلك ومن اتبعتك (¬2)، وكل في الجنة (¬3). وقال ابن الحنفية: الظالم مغفور له، والمقتصد في الجنات، والسابق في الدرجات العلى (¬4).
وروي عن ابن عباس أنه سأل كعبًا (¬5) عن هؤلاء الأصناف الثلاثة فقال: تحاكت مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم (¬6).
¬__________
= وعثمان بن عفان وعائشة أم المؤمنين وغيرهم، وروى عنه جماعة منهم: صبيح أبو الوسيم وعلي بن زيد بن جدعان وقتادة بن دعامة، وهو ثقة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، توفي في أول ولاية الحجاج على العراق.
انظر: "تهذيب الكمال" 17/ 200 الترجمة (3977)، "الطبقات الكبرى" 7/ 146، "الجرح والتعديل" 6/ 312، الترجمة 1736.
(¬1) هكذا في النسخ! وفيه سقط من الأثر نصه: وأما الظالم لنفسه فمثلي.
(¬2) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: اتبعنا.
(¬3) هذا الحديث رواه الحاكم في"المستدرك"، كتاب: التفسير، تفسير سورة الملائكة 4/ 426 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وابن حجر في "المطالب العالية" 5/ 360 وقال: لأبي داود، والثعلبي في "تفسيره".
(¬4) انظر: "الطبري" 22/ 135، وأورده السيوطي في "الد" 7/ 28 وزاد نسبته لابن أبي حاتم.
(¬5) هو: إسحاق بن كعب بن نافع بن ذي هجن الحميري التابعي، اشتهر بكعب الأحبار، من علماء اليهود في اليمن، أسلم في خلافة أبي بكر وقدم المدينة فأخذ عنه الصحابة كثيرًا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ الكتاب والسنة من كبار الصحابة بالمدينة، ثم رحل إلى الشام وتوفي بها.
انظر: "حلية الأولياء" 5/ 164، "تذكرة الحفاظ" 1/ 52، "تهذيب التهذيب" 8/ 438.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 134، "المحرر الوجيز" 4/ 439، أورده السيوطي في " الدر" 7/ 27 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حمبد وابن المنذر.