كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال كعب أيضًا: وقرأ هذه الآية إلى قوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} فقال: دخلوها ورب الكعبة (¬1).
وروي عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: فيعذب الله من اصطفاه وجعلهم يدخلون الجنة (¬2).
هذا الذي ذكرنا مذهب جمهور أهل التأويل. وذهب قوم إلى أن الظالم لنفسه ليس من أهل الجنة. فقال الكلبي: فمنهم ظالم لنفسه في الكفر وذلك في النار (¬3).
وروي عن عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول: الظالم لنفسه هو المنافق (¬4).
وروي عوف عن الحسن: نجا السابق والمقتصد، وهلك الظالم لنفسه (¬5).
وقال مجاهد: صنفيان (¬6) نانجيان وصنف هالك قال: وهذه الآية كالتي في الواقعة: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" 7/ 27 وعزاه لعبد بن حميد. قلت: ولعل هذا القول وسابقه لا فرق بينهما، فكلاهما يدل على أن الأصناف الثلاثة داخلة الجنة.
(¬2) هكذا وردت هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنها في جميع النسخ، ويظهر أن في الكلام خطأ، ولم أقف على رواية عن ابن عباس قريبة منها بعد طول بحث، فيظهر -والله أعلم- أنها خطأ من النساخ والله أعلم.
(¬3) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: "القرطبي" 14/ 346، "زاد المسير" 6/ 489 ونسبه لعمرو بن دينار عن ابن عباس.
(¬4) انظر: "مجمع البيان" 8/ 639، وبعض المفسرين ذكر هذا القول منسوبًا للحسن. انظر: "الطبري" 22/ 135، "زاد المسير" 7/ 489.
(¬5) انظر: "الطبري" 22/ 135، "زاد المسير" 7/ 489، "مجمع البيان" 8/ 639. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 27 وعزاه لعبد بن حميد والبيهقي عن الحسن.
(¬6) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: صنفان.

الصفحة 426