رحمة الله. {بِالْخَيْرَاتِ} أي: بأعماله الصالحة بإذن الله بأمر الله وإراداته. قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} يعني: إيراثهم الكتاب.
33 - ثم أخبر بثوابهم وجمعهم في دخول الجنة فقال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} فقال ابن عباس: أدخلهم الجنة أفضل الجنان وأشرفها (¬1).
وقال مقاتل: يعني: هؤلاء (¬2) الأصناف الثلاثة يدخلون الجنان (¬3).
قال أبو علي: (جنات عدن نكرة ويدخلونها أو يدخلونها -على ما قرأ أبو عمرو- صفة لها؛ لأنها جملة والنكرات توصف بالجمل، وأما ارتفاع جنات، فيجوز أن يكون تفسيرا للفضل كأنه قيل: ما ذلك الفضل؟ فقال: الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات. قال: ويجوز أن تجعل الجنات بدلاً من الفضل، كأن ذلك الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات عدن) (¬4). هذا كلامه، والمعنى: إيراثنا إياهم الكتاب الفضل الكبير، وذلك الفضل جنات عدن أي: دخولها؛ لأن إيراث الكتاب هو (¬5) سبب دخول الجنات. وباقي الآية مفسرة في سورة الحج (¬6).
قال مقاتل: فلما دخلوها واستقرت بهم الدار، حمدوا ربهم على ما صنع بهم (¬7). وهو:
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367.
(¬2) في (ب): (هذه).
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 154 أ.
(¬4) "الحجة" 6/ 28.
(¬5) "هو" ساقطة من (ب).
(¬6) آية: 23، وأحال على سورة الكهف.
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.