لمعاش أو لمعاد (¬1).
وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} قال ابن عباس: يعنون بذلك أنهم غفر لنا العظائم من ذنوبنا، وشكر لنا من محاسن أعمالنا (¬2).
35 - وقوله تعالى: {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ} قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدًا، لا يموتون ولا يتحولون عنها أبدًا (¬3) قال الفراء والزجاج: المقامة مثل الإقامة، يقال: أقمت بالمكان إقامة ومقامة ومقامًا (¬4).
وقوله: {مِنْ فَضْلِهِ} قال أبو إسحاق: أي ذلك بتفضله لا بأعمالنا (¬5).
{لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} قال ابن عباس ومقاتل: لا يصيبنا في الجنة عناء ومشقة في أجسامنا (¬6).
{وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} اللغوب: الإعياء من التعب. قال الفراء في المصادر: لغب بالفتح يلغب الضم لغوبا، ولغب بفتح الغين قليلة (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 270.
(¬2) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 367، وذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 506.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 104/ أ.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 2/ 370، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.
(¬6) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 104 أ.
(¬7) لم أقف على قول الفراء وانظر: "اللسان" 1/ 742 (لغب)، إلا أن ابن منظور قال: ولغب بالكسر لغة ضعيفة. وما ذكر هنا خطأ فالمراد: ولعب بكسر العين، فلعله وهم من النساخ والله أعلم.