وقال ابن عباس ومقاتل: هكذا نجزي كل كفور كل كافر (¬1).
37 - {يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} أي: يستغيثون. قاله ابن عباس (¬2). والجميع، وهو [قول] (¬3) من الافتعال من الصراخ، يقال اصطرخ (¬4) القوم وتصارخوا (¬5).
قال مقاتل: والاستغاثة أنهم ينادون (¬6) {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا}، قال ابن عباس: نقل: لا إله إلا الله {غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} يعني: الشرك (¬7). فوبخهم الله تعالى فقال: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ثماني عشرة سنة، وهو قول قتادة (¬8). وقال الحسن: أربعين سنة (¬9). وهو قول الكلبي، قال: تعمير العبد بعد أربعين سنة (¬10).
¬__________
= انظر: "بحر العلوم" 3/ 88، "المحرر الوجيز" 4/ 440، "البغوي" 3/ 573.
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ. وانظر: المصادر السابقة.
(¬2) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 438 بهامش المصحف.
(¬3) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)
(¬4) في (ب): (أصرخ).
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 135 (صرخ)، "اللسان" 3/ 33 (صرخ).
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(¬7) انظر: "الوسيط" 3/ 506. "تفسير القرطبي" 14/ 352.
(¬8) انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 441، "تفسير البغوي" 3/ 573، "زاد المسير" 6/ 494.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 461، "تفسير البغوي" 3/ 573، "تفسير القرطبى" 14/ 353.
(¬10) لم أقف عليه عن الكلبي. وقد ذكره الماوردي في "تفسيره" 4/ 476 عن ابن عباس ومسروق. وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 3185 عن الحسن.