كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقوله تعالى: {فَذُوقُوا} قال مقاتل: فذوقوا العذاب. {فَمَا لِلظَّالِمِينَ} من مانع يمنعهم العذاب (¬1).

38 - وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} تفسير هذه الآية قد تقدم فيما مضى (¬2). قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية يعني أنهم لو ردوا (¬3) لما نهو عنه (¬4).

39 - {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد خلفًا من بعد قوم كانوا من قبلكم (¬5). قال أبو إسحاق: أي جعلكم أمة خلفت من قبلها ورأت وشاهدت فيمن سلف ما ينبغي أن يعتبر به (¬6). {فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره.
ثم أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالاحتجاج عليهم بقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ} هو الآية. قال أبو إسحاق: معناه: قل أخبروني عن شركائكم (¬7).
{مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} قال أبو علي: (قوله: {مَاذَا خَلَقُوا} في موضع النصب؛ لأنه المفعول الثاني لأرأيتم.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(¬2) عند قوله تعالى في سورة آل عمران آية 119، 154.
(¬3) هكذا في النسخ! وهو خطأ، إذا الصواب هو: لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، بدليل قوله تعالى في سورة الأنعام: آية 28 {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
(¬4) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي. وانظر: "تفسير مقاتل" 104 أ، "بحر العلوم" 3/ 89، "القرطبي" 14/ 355.
(¬5) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. ونسبه بعض المفسرين لقتادة. انظر: "تفسير الطبري" 22/ 43، "مجمع البيان" 8/ 642.
(¬6) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 272.
(¬7) المصدر السابق.

الصفحة 434