كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

العزيز في ملكه الرحيم بخلقه. وقال الكلبي: العزيز بالنقمة من (1) لم يجب الرسل الرحيم بالمؤمنين (2).

6 - وقوله تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا} قال صاحب النظم: هذا متصل بقوله: {نَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) لِتُنْذِرَ قَوْمًا}
قوله تعالى: {مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} فيه قولان: قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد كما أنذر آباؤهم من لدن إبراهيم وإسماعيل (3).
وقال مقاتل: كما أنذر آباؤهم الأولون (4).
وقال عكرمة: مثل ما أنذر آباؤهم (5).
القول الثاني: قال قتادة: لتنذر قومًا لم يأتهم نذير قبلك (6). ونحو هذا قال الكلبي (7) وهو قول عامة المفسرين (8). و {مَا} على هذا القول تكون [جحدًا] (9). وذكر الفراء والأخفش والزجاج القولين، قال الفراء: (لتنذر [قومًا] (10) لم ينفع (11) آباؤهم ولا أتاهم رسول قبلك، ويقال: لتنذرهم بما
__________
(1) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: لمن.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 369، "القرطبي" 15/ 6.
(4) "تفسير مقاتل" 105 أ.
(5) انظر: "الطبري" 22/ 150، "القرطبي" 15/ 6، "مجمع البيان" 8/ 650.
(6) انظر: "الطبري" 22/ 150، "الماوردي" 5/ 6، "مجمع البيان" 8/ 650.
(7) لم أقف عليه.
(8) انظر: "الثعلبي" 3/ 232 ب، "الطبري" 22/ 150، "الماوردي" 5/ 6، "بحر العلوم" 3/ 93.
(9) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(10) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(11) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: لم يُنذر آباؤهم.

الصفحة 452