وقوله: {فَهُمْ مُقْمَحُونَ}. قال الفراء: المقمح: الغاض بصره بعد رفع رأسه. (¬1) (¬2) هذا قول.
ونحو ذلك قال أبو إسحاق (¬3). ومعنى الإقماح في اللغة: رفع الرأس وغض البصر، يقا ل: أقمح البعير رأسه وقمح.
قال أبو عبيد: يقمح البعير قمح قموحًا إذا رفع رأسه ولم يشرب الماء (¬4).
وقال الأصمعي: بعير قامح، إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب، وجمعه قماح (¬5). وأنشد الفراء وجميع أهل اللغة قول بشر (¬6) يصف سفينة:
ونحن على جوانبها قعود ... نغض (¬7) الطرف كالإبل القماح
¬__________
(¬1) في (ب): (صوته)، وهو خطأ.
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 373.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 279.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 81 (قمح)، "اللسان" 2/ 566 (قمح).
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 81 (قمح)، "اللسان" 2/ 566 (قمح).
(¬6) هو: بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي، أبو نوفل، شاعر جاهلي فحل، عدَّه ابن سلام في الطبقة الثانية من طبقات فحول أهل الجاهلية، وهو من شجعان أهل نجد، مات سنة 22 قبل الهجرة.
انظر: "الشعر والشعراء" 1/ 190، "طبقات فحول الشعراء" 1/ 97، "الخزانة" 2/ 262.
والبيت من الوافر، وهو في: "ديوان بشر" ص 48، "لسان العرب" 2/ 566. (قمح)، "تاج العروس" 7/ 63 (قمح)، "تهذيب اللغة" 4/ 81 (قمح)، "أساس البلاغة" ص 377 (قمح).
(¬7) في (أ): (يفض)، وهو خطأ.