12 - وقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} قال ابن عباس: يريد البعث (¬1).
{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} قال مقاتل: من خيرٍ أو شر فاقتدى بها (¬2) من بعدهم. وهذا اختيار الفراء والزجاج (¬3).
وهو قول سعيد بن جبير، قال: {وَآثَارَهُمْ}: ما سنوا (¬4).
وقال ابن عباس في رواية عطاء: ما آثروا من أثر خير أو شر (¬5). كقوله: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة: 13].
وقال أنس وابن عباس في رواية عكرمة: نزلت هذه الآية في بني سلمة، أرادوا أن ينتقلوا إلى قرب مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانت منازلهم بعيدة، فلما نزلت قالوا: بل نمكث مكاننا (¬6). فعلى هذا معنى آثارهم: خطاهم.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) هنا نلحظ أن المؤلف اختصر في نقله عن مقاتل، وهذا الاختصار قد يكون موهمًا، ففي "تفسير مقاتل". {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} من خير وشر {وَآثَارَهُمْ} ما استنوه من سنة خيرًا وشرًّا، فاقُتدي به من بحد موتهم ا. هـ.
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 373، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 281.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 481، "الماوردي" 5/ 9، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 48، ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 369.
(¬6) هذا الحديث ورد بعدة طرق، منها: ما ورد عن أنس وقد أخرج ابن ماجه في "سننه" أبواب المساجد، باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا 1/ 141 رقم (768)، وأخرجه ابن شيبة في "المصنف" 2/ 207، ومنها ما ورد عن ابن عباس، وقد أخرجه ابن ماجه أيضًا في "سننه" أبواب المساجد، باب: الأبعد فالأبعد عن المسجد أعظم أجرًا 1/ 141 رقم (769). وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 46، وقال: أخرج الفرياني وأحمد في "الزهد"، وعبد بن حميد، وإبن ماجه، وابن =