وهو قول الحسن (¬1)، ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح (¬2)، وقتادة (¬3).
وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان الله تاركًا لابن آدم شيئًا لترك ما عبث (¬4) عليه الرياح من أثر (¬5).
وقال مسروق: ما خطأ رجل خطوة إلا كتب حسنة أو سيئة (¬6).
وروي عن مجاهد قال: ما قدموا من خير، وآثارهم: وما أورثوا من الضلالة (¬7). فعلى هذا ما قدموا بالخير وخص الآثار ما يبقى بعدهم من آثار الضلالة وسنتها.
وقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ} قال الفراء: القراء يجمعون على نصب كل
¬__________
= جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن ابن عباس.
وهناك رواية أخرى للحديث، أخرجها الإمام مسلم في "صحيحه" "كتاب الصلاة"، باب فضل كثرة الخطأ إلى المساجد 1/ 462 رقم (665) عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-
(¬1) انظر: "الطبري" 22/ 154، "القرطبي" 15/ 12، "ابن كثير" 3/ 565.
(¬2) "تفسير مجاهد" ص 533، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 481، "الماوردي" 5/ 9.
(¬3) انظر: "الطبري" 22/ 155، "القرطبي" 15/ 21، "ابن كثير" 3/ 565.
(¬4) هكذا في النسخ، والصواب: عفت.
(¬5) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 140، "زاد المسير" 7/ 8 وأخرج هذا الأثر الطبري 22/ 155 عن قتادة، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 47 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(¬6) انظر: "الدر المنثور" 7/ 47، وقد نسبه لعبد بن حميد.
(¬7) انظر "فتح القدير" 4/ 462، وقد أورد هذا القول بعض المفسرين لكنه منسوب لغير مجاهد فأورده الماوردي 5/ 9 ونسبه لسعيد بن جبير، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 9 ونسبه لابن عباس وسعيد بن جبير، قال: وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج.