كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

بأمر الله تعالى. قال الكلبي: وكان ذلك حين رفع إلى السماء (¬1).
وقوله: {فَكَذَّبُوهُمَا} قال ابن عباس: فضربوهما وحبسوهما (¬2).
{فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} قال أبو إسحاق: (فقوينا وشددنا الرسالة برسول ثالث) (¬3). وهو قول جميع المفسرين (¬4).
قال المبرد وأبو علي: من قرأ فعززنا بالتشديد، فالمعنى: شددنا وقوينا. ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه: قهرنا (¬5) وعلينا من قوله -عز وجل-: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23]، وأنشد أبو علي لجرير:
أُعُزُّك بالحجاز وإن تَسَهَّل ... يعزز (¬6) الأرض يُنَتهب انتهابًا (¬7) (¬8)
قال أبو عبيد: وقراءتنا بالتشديد. لأن تأويل عززنا: غلبنا (¬9). والتفسير الأول أشبه بالمعنى. [وقال الفراء: عززنا] (¬10). وعززنا كقولك: شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل (¬11). ونحو ذلك قال الزجاج. {فَقَالُوا}:
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: "الوسيط" 3/ 511. "مجمع البيان" 8/ 654.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 282.
(¬4) انظر: "الطبري" 22/ 156، "الماوردي" 5/ 10، "زاد المسير" 7/ 11، "القرطبي" 15/ 14.
(¬5) في (ب): (قهرنا).
(¬6) هكذا في النسخ، والصواب كما في "الديوان والحجة": بغور.
(¬7) البيت من الوافر، لجرير في "ديوانه" ص65، وهو من قصيدة طويلة يهجو بها الراعي النميري، "الحجة" 6/ 38.
(¬8) لم أقف على قول المبرد. وانظر: "الحجة" 6/ 38.
(¬9) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 83 (عز).
(¬10) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(¬11) "معاني القرآن" 2/ 374.

الصفحة 464